السيد حيدر الآملي

350

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والناجية منها جعلنا النقطة المركزيّة المخصوصة بأهل اللَّه تعريضا لا تصريحا . وقد ذكرنا أيضا أنّ أهل اللَّه على قسمين قسم منهم أهل الباطن وأرباب التوحيد وسيجئ بيانهم عند بحث التوحيد في المقدّمة السابعة ( 1 ) مع أنّهم قد سبق مرارا ، وقسم منهم أهل الظاهر وهم المخصوصون بطريق أهل البيت عليهم السّلام بحسب الشريعة والظاهر كما مرّ ذكرهم أيضا مرارا . وكما بيّنا أنّ الناجية من المسلمين واحدة وهم أهل اللَّه كذلك بيّنا أنّ الناجية من الكفّار واحدة وهم الذين ما وصل إليهم دعوة أحد من الأنبياء فإنّهم باتّفاق المسلمين في حكم البله والمجانين والأطفال وأمثالهم ممّن أسقط عنهم التكليف ، وكلّ من أسقط عنه التكليف فهو في حكم فضل اللَّه ورحمته كما هو مذكور في الكتب الأصوليّة عند أهل الظاهر . وكتبنا على أطراف الدائرة الأولى الإسلاميّة أنّ كبار طوائف المسلمين بحكم التقسيم أربعة : الأشاعرة ، والمعتزلة ، والشيعة ، والخوارج . وكذلك على أطراف الدائرة الثانية الكفريّة أنّ كبار طوائف الكفّار أربعة : اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، والفلاسفة لأنّ كلّ واحدة من هذه الأربعة كلَّيات منحصرة فيها الجزئيّات ، كلَّها من المذاهب والآراء بحيث لا يخرج عنها جزئي من الجزئيّات إسلاما كان أو كفرا .

--> ( 1 ) مع الأسف المقدّمة السابعة مفقودة والنسخة الفريدة من الكتاب التي بأيدينا فاقدة منها .